الخميس، 15 مايو 2008

بيني و بينك

الى الوردة الحزينة sozana
لم تكوني غائبة عني يوما .... بل حاضرة للأبد
بيني و بينك
تمتد المسافة إلى ما لا نهاية
فبماذا تفيدنا الكلمات؟
تفصلني عنك مسافة من زجاج
لو حطمناه
تطاير الشظى
و ثارت معه
كل الجراح
فنظل صامتين
نرقب مرور الأيام
نبحث في المدى
عن صدى للأمل
نبحث بين الكلمات
يهزنا الشوق
نراود البقاء
نحاول انتزاع الليل من النهار
نختزل الدهر في لحظة
لنلقى الروح بعيدا
عن كل الدنيا
كما روي
في الأساطير و الروايات

السبت، 3 مايو 2008

قصيدة أمازيغية مترجمة


Immi hnna kaf rbbix tasa wala wol
Nttat aytssoun afood ar fllas tentali
Addaln s asmmid wa tsmster fllax
Tzda tzdem tagomd gh lhma wala asmmid
Tsber i tazit n babak tch fllas akoray
Ah a baba igh tsoggit immi takortax
Adokan tffoghn midnnk tasit akoray
Ah yan igan igigil mmi tmmot innas
Ighamad babas iga asmon i timgharin
Iqqand a yedl s ighorban isso ka yakali
Allah a rroh mlad issa towrrit a lmayyit
Ad sol inker gh ismdal yaln arraw ns
D lhbab d lwalidayn ighas ggorani
Immi hnna kaf rbbix tasa wala wol


أمي الحنون لك حبي و فؤادي
هي من تفرش لك ركبتها ولأجلك تشقى
تتغطى بالبرد لتدفأنا
نسجت اشتغل جلبت الماء صيفا و شتاءا
و من أجلك صبرت لعنف أبيك وضربه
آه يا أبي تطرد أمي و تسرقنا منها
ما ان يخرج الناس حتى تحمل العصا
أه من ذاك اليتيم الذي توفيت أمه
فعاد أباه محجا للنساء
لا يملك سوى أن يتغطى بالجدران
و يفترش الأرض
آيا أيتها الروح ليتك تعودين بعد الموت
ليهبّ من رقاده و يعتني بابنه
و الأحباب و الوالدين اذا تبقوا له
أمي الحنون أنت حبي و فؤادي

الاثنين، 21 أبريل 2008

جسد بلا روح

... استيقظت ذالك الصباح على برد شديد و السماء غائمة تنذر بهطول الأمطار، لم تكن لدي أي شهية للإفطار و رغم ذالك رشفت جرعتين من القهوة السوداء مع قطعة من الجبن المهيأ من ليلة أم
تقززت في نفسي، أحسست بالحسرة لم أستطع الكلام أو الاحتجاج على وجبتي الرديئة، شرعت في حشو سيجارة محلية أشعلتها و بدأت بترتيب خطواتي المقبلة
اللاشعور كيان يسكنني أصبح معي في منامي و يقظتي، الغربة صارت جزء مني و صرت لا أفارقها، أتعبني هذا الواقع المر، بحثت كثيرا عن روح لجسدي دون جدوى
كان نفس الوجود نفس الرد: نأسف لعدم إيجاد روح تلاءم جسدك العاري.
قررت الاحتجاج أعلنت العصيان فكيف يعقل أن أبقى جسدا بلا روح؟
هل الاستهتار بالمسؤولية أدفع ثمنها؟
لم أستطع حل لغز الذين شكلوا الوطن قطعة من جمر و لم أتمكن من فك رموز الصمت الأبدي الذي يسكن قمم الجبال؟
طردت الكلمات وقفت أمام المرآة تناولت معطفي، ارتديته و أنا أتذكر الأيام الخوالي مرحلة الأحلام: تذكرت أن المعطف اشتريته من الجوطية من أول منحة مالية أقبضها، افتكرت يومها كنت بانتظار صديقتي أمام باب الثانوية للخروج معا للشاطئ، كنا لحظتها نتأمل غروب الشمس، فيض من الذكريات تنسل ناسجة شريطا من المشاهد المتقطعة شريط يصعب استحضاره في هذه اللحظة المهربة من روتين الغربة وهي تحن لعشق الأمس.
شكل من أشكال النفي يمارسه الواقع على كل من حنوا على الوطن، و على كل من سولت له نفسه متابعة النضال بين أحضان الروح
يواجه الموت البطيء على حقول مفروشة بالورود.
في طريقي لم أبتسم في وجه المارة و طوال المسافة الفاصلة بين مقهى الشاطئ و البيت كنت شارد الذهن فكل شيء كان في ذالك الصباح باردا
تذكرت نشرة الأمس: جو متقلب، العواصف مستقرة، ارتجاج في المخ، جمود في القلب، بدأ المطر بالتساقط .. نعم إنها تمطر و لا بد أن أصل.
تخطيت البرك المائية و الأوحال متجها صوب مقهى المواعيد المتأخرة دوما و التي تعودت عليها منذ بدأت البحث عن روح لجسدي.

الاثنين، 31 مارس 2008

آسكّا اغ تنا ربي

آسكّا اغ تنا ربي ستصبح حرا ستخرج من هذا الظلام إلى النور، و ستعود إلى حضن تيكمي ايمقورن التي شهدت صرختك الأولى ذالك البيت القديم
و أنت تزف انتصارات امزوورا ستتوقف عند شرفة الدار هناك حيث ارتطم رأسك الطري بالأرض، هناك كان يحب جدك اقتعاد آسكدل تلك الدار كانت عظيمة لها أكثر من باب و تعلوها قبة خضراء تشهد على مرور الكثيرين من العلماء و الصالحين إمحضارن، الواقعة تحت آمزداغ بسفح الوادي تجاور تلات سوف تعرفها فهي الوحيدة هناك تشهد على تاريخ حافل بالأمجاد أيام الخير
كل الأبواب غمكلّي ستتفلت مفتوحة على الدوام تدخل تجد نفسك مباشرة في الفناء آسراك تتوسطه زيتونة عجوز، جدك يعشق ذاك المكان و يصطفيه لراحته اقترب منه و قبّل إكنزينس بين عينيه سيدرك فورا أنك آرقّّاص مني، يكفي أن تنظر إليه ليقرأ خطابي في عينيك، أخبره أني مازلت حيا أصارع ثودرت و سوف أعود كران واس ف تيغراض نيركازن بطلا يستعيد لحظات المجد أو شهيدا يعلن ثورة آكال
هذا هو الأهم فأنا الآن في منفاي تعلمت لعبة الورق و كيف ألاعب صانعيه و حين أعود من هنا رادزرت حتما أنني تعلمت أن لا أهزم أبدا.
********
ملاحظة/هامش
الكلمات بالأحمر هي كلمات أمازيغية
آسكّا اغ تنا ربيaskka igh tinna rbbi
غدا ان شاء الله
تيكمي ايمقورنtigmmi immqorn
الدار الكبيرة
امزووراimzwora
الأولون
آسكدلasgdl
مقعد خشبي
إمحضارنimhdarn
طلاب المدارس القرآنية
آمزداغ amzdagh
المقبرة
تلاتtalat
الفجّ - مايفصل بين جبلين
غمكلّي ستيتفلتgh mklli s titfelt
مثل ما تركتها
آسراكasarag
ميدان / فناء
إكنزينسigenzins
جبينه
آرقّّاص arqqas
المرسول
ثودرتtodrt
الحياة
آكالakal
الأرض
كران واس ف kran was
في يوم ما على
تيغراض نيركازنtughrad n irgazn
أكتاف الرجال
رادزرتrad tzrt
سترى

الاثنين، 17 مارس 2008

إعتراف

أنا شاعر ليست لي قصيدة
أبحث عن كلمات سطّرها التّرحال
أبحث عن حروف محترقة
توشك على الانهيار
أحبّها في صمت
أبحث عن قصيدة
تشبه الجليد
ترميني بوهم الاشتياق
بالإحتراق
بالإنتشاء
كلمات
تغرقني في صمتها الأبدي
و تستكين
قصيدة .. تشبه دمي
المطعون بألف خنجر
يهب أنفاسه للسكون
ساعة الرحيل

الأحد، 30 ديسمبر 2007

Enfance

Enfance
Un texte de : Moulay Omar
Traduit en Français par :Brahim Darghouthi/ Tunisie
Son père lui a demandé : …veux tu devenir cavalier ??Il a été envahi d’une joie inégale et il a répondu : ouiLe père tapait sur l’épaule de son enfant pendant un instant et la mère quittait la chambre en courant après les poules.Le seul coq provincial parait indocile se préparait à l’attaquer lui, qui ne craignait le blâme de personne.L’enfant a ajouté : comme James Bond ???Le père a répliqué : Bond n’était pas un cavalierTout en observant la colère enterrée dans les yeuxde son enfantJames Bond vole maintenant dans le ciel comme un phénixIl hasarde…Il fait ses combats contre ses ennemis après qu’il se moque d’eux.Le père offre des bizous à son enfant et l’enfant souriaitLe père : écoute mon enfant, je vais t’apprendre comment tu deviendras un cavalier qui soulèvera de la poussièreL’enfant : de la poussière ??????? Non, fais-moi apprendre comment conduire une voiture.Le père : je ne possède pas de voitureL’enfant : pour quoi ?Le père : parce que je suis pauvre, sans argent.L’enfant : et comment s’es-tu procuré ce jument ?Le père : c’était un cadeau de mon pèreL’enfant : pour quel raison ?Le père : parce qu’il m’aimaitL’enfant : toi, tu ne m’aimes pas pèreLe père : N’aie pas de mauvaises opinions contre moi, fiston.L’enfant : Alors, fais-moi apprendre comment conduire une voiture ?La jument était entrain de paître. L’enfant se rappelle : La voiture de Bond ne mange pas du foin, elle vole dans le ciel et s’arrête tout près des hôtelsluxueux et renommésLa jument hennit. L’enfant la regarde soucieux :La voiture de Bond ne hennit pas. Elle rivalise avec le vent et qu’elle gagnera. L’enfant s’est endormi en tenant entre les mains un couteau tout en côtoyant la jument qui mangeait du foin sans se soucier de rien. Il avait l’intention de l’égorger….….….(((James Bond n’a eu jamais de pitié pour lui et ne lui a pas offert une seule voiture des restes de ses faussaires batailles)))

الأحد، 16 ديسمبر 2007

عيد مبارك سعيد













تهانينا للأمة الاسلامية بعيد الاضحى المبارك
أعاده الله على الامة الاسلامية
بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك
أتقدم اليكم بأطيب التهاني و أصدق الآماني
راجيا من المولى عز و جل
أن يعيده عليكم باليمن و الخير و البركات
كل سنة و أنتم بخير

السبت، 8 ديسمبر 2007

Iwtlan or-allan lmota

Iwtlan or-allan lmota
الأرانب لا تبكي موتاها قصيرة جدا لابراهيم درغوثي / تونس
ترجمة للأمازغية (تاشلحيت)مولاي عمر / المغرب
Ass izwern zworn tafokt is ffoghn iwtlan zgh-andaro nsenIzwortn awtil adili ichqqan igan aberbach s imin n-ondaro ddo tazzitont taman nwasif yokin inteln d ighir Itabâat awtil achhbon ismas tinzarens toot twenzi iglleb fo fasi iwrri fo zelmad ikchem do ârich intelnWis krad yochkan awtil aqhwi ibid imik gh-imin n-ondaro insallem d tafokt imqqorn itabâa achhbontazwit tafokt intelt odrar yoggan awtil idlan zgh dd-ozro s yoki s-andaro imik sha- awtil achhbon ilkemd tzzay twadans ikken ixfens gh-andaro laht gh tillas Zrin krad ossan zik izwer awtil aqhwi sen yoggan zgh-imin n-ondaro iffoghn itbâat achhbon s-idili Ghir taswa tafokt s-iffi lqrtas f-iwtlan dern tillasTazwit yokin awtil idlan s-ondaro imik itabâat ar-isbidir achmma ori jli f-imin n-ondaroZrin mraw-ossan dder tafokt isllawn ori s doqqr yan imin n-ondaro snat ssimanat sbah yoggan zgh-imin n-ondaro awtil aberbach itabât achhbon s aqhwi gdan toga gh-imin n-ondaro tsri tighli z gh-ojdik ihra yerzemn okin neln d-ighirKatn iwtlan s krad mzzin ogrn s-imikf-aghrda n tgmmi toki ghid ghin gh wayda alligh iters fllas rmi n ddonit akmorn n gratsn ttasn ddo tazzitontTazwit twerri s-andaro ikchm zwar adili s-achbon s-aqhwiIggiz yed f-ighir s-ifaw odmen n-ignwan s-ayyor.
الأرانب لا تبكي موتاه
االيوم الأول ، في الصباح الباكر ، في غفلة من الشمس،غادرت الأرانب الجحر .أولا ، خرج الأرنب الأسود ، الشرس ، المرقط بالأبيض .اندفع من باب الجحر المحفور بعناية تحت زيتونة ، في جانب الوادي . قفز عاليا ، وغاب وراء الهضبة .تبعه الأرنب الرصاصي وجلا . تشمم وجه الهواء الطري . عطس . التفت يمنة . التفت يسرة ، وغاب وسط الدغل .جاء الأرنب البني ثالثا . وقف برهة في باب الجحر . هز رأسه ، وسلم على الشمس الكبيرة ، وقفز وراء الأرنب الرصاصي . في المساء والشمس الثقيلة تختفي وراء الجبل ، أطل الأرنب الأسود من وراء صخرة ، ثم خفيفا قفز داخل الجحر . بعد دقيقة وصل الرصاصي فطنا يقظان النظرة ، إلا أن خطوه كان ثقيلا بعض الشيء . دس رأسه في باب الجحر ،، وغاب في الظلام . قفز الأرنب البني كالطيف وراء الرصاصي وهدأت الحركة أمام جحر الأرانب .بعد ثلاثة أيام ، صباحا ، كان الأرنب البني أول من أطل من الباب جاء بعده الرصاصي ، ثم الأسود ...حين وصلت الشمس صرة السماء ، انهمر الرصاص على الأرانب . وأظلم وجه السماء .مساء ، قفز الأرنب الأسود داخل الجحر . بعد دقيقة لحق به البني مهزوز الخطو ، يكاد يخطئ الباب .بعد أسبوع ،في المساء الساكن كمقبرة مهجورة ، عاد الأرنب الأسود وحيدا إلى الجحر بعد عشرة أيام ،غابت الشمس الذابلة ، ولم يطرق باب الجحر طارق .بعد أسبوعين ، صباحا ، أطل من باب الجحر أرنب أسود مرقط بالأبيضجاء وراءه أرنب رصاصي ، ثم تبعهما البني .تشممت الأرانب العشب النابت أمام الجحر ، ولحست الطل من على الأزهار التي استيقظت لتوها ، ثم قفزت ، وغابت وراء الهضبة .كانت الأرانب الثلاثة صغيرة .أكبر بقليل من فأر المنزل . نطت خفيفة هنا وهناك داخل الحقل الفسيح . ثم ، وكأن تعب الدنيا كلها حط عليها ، فاقتربت من بعضها ، ونامت تحت ظل شجرة زيتون .في المساء ،عادت الأرانب إلى الجحر . دخل الأرنب الأسود أولا ، ثم تبعه الرصاصي ، فالبني ...وهبط الليل على الربوة . وازدان وجه السماء بنور القمر ...

الأربعاء، 21 نوفمبر 2007

نحن و التطرف

لو أجرينا انتخابات نزيهة و شفافة في عالمنا العربي خاصة و الإسلامي عامة لحصل فيه المتطرفون المراتب المتقدمة دون نسيان الأصوات التي ستكون للسلفيين و الجماعات المسلحة على أكبر عدد من المؤيدين بحيث يشكلون القوة الأولى من الناحية الجماهرية سني متطرفشيعي متطرفعلماني متطرفأطراف سياسية متحاربة بينها لكنها استطاعت الاستحواذ على الشارع العربي فأين يا ترى يكمن سر هذه الشعبية؟
و هل فعلا يشكلون تهديدا خطرا على الأنظمة الحالية؟ و السؤال العريض الذي يطرح بنفسه بشدة هنا هو:
أين ذهب نصف قرن من النضال و التوعية و التضحيات التي قامت بها الثورات الجماهرية في كل قطر عربي ؟
يسارية / تقدمية / و حتى العلمانية منها؟- - - يبدو لي أن نصف قرن من التوعية السياسية و الفكرية التي قامت بها مختلف الثورات و على أشكالها المتعددة لم تستطع أن تمحو قرونا من الفكر المتطرف المتجذر في العقول و المشاعر العربية الإسلامية خاصة الفكر الديني النابع من الأمية و الجهل و الظلامية
الذي يعتمد على مبدأ إما تكون معنا أو القتل و نفس الشيء ينطبق على الفكر السياسي و الاقتصادي هذا من جهة و من جهة أخرى طفت على الشارع نوع من الأحزاب يسمونها باليسارية التقدمية و الليبرالية تدعي أن برامجها تخدم الشعوب و تحررهم من الفقر و البطالة و إقرار مبدأ حقوق الإنسان
و لم تستطع هذه الأحزاب أن تقدم حلولا للواقع العربي المزري بل إن هذه الأحزاب تحالفت مع أعدائهم و في ظل الهيمنة الاسرائلية و الاضطهاد الذي تمارسه الصهيونية بمساندة الامبريالية العالمية وجدت الجماهير العربية متنفسا في أطروحات الحركات الإسلامية و القومية التي انفردت في العزف على الوتر الحساس للشعب العربي المسلم بمحاربة إسرائيل و الولايات المتحدة الأمريكية و في ظل غياب حركات سياسية فاعلة قادرة على تأهيل الشارع العربي ليكون من مصاف الشعوب المتقدمة على الصعيد الاجتماعي و الفكري و الاقتصادي
هكذا يصبح الدين مطية للمتطرفين و باسمه أقدموا على قتل الآلاف من الأبرياء و بفضل دعم بعض الأنظمة العربية التي كانت ترى في الثوريين الجدد خطرا يحدق بمصالحها
فعملوا على تسييس الإسلام حسب ما يرونه موافق لأفكارهم و مصالحهم فقط دون مراعاة لاحتياجات الشعوب المغلوبة على أمرها من صحة وتعليم و سكن و شروط المواطنة الصالحة من حرية التعبير و الرأي و اعتماد الشفافية في تسيير شؤونه
وهذا كله من أجل تكسير قوة الثورة الجديدة التي تنادي بالتغيير و المساواة النابعة من الشباب العربي المسلم المعاصر الغيور على دينه و وطنه و ثقافته ليتحول الأمل إلى يأس من الواقع المزري للدولة العربية مما يدفع الفرد للحلم بحياة أكثر إشراقا في الآخرة
و تصبح الشعارات التي يطلقها أصحاب العمائم أكثر تعبيرا عن همومها اليومية من النظريات التقدمية و اليسارية و الليبرالية و العلمانية التي لم تثمر إلا عن أنظمة قمعية و شعارات لا تغني و لاتسمن من جوع و هكذا نظل نحن شعوب المنطقة العربية الإسلامية نجتر مخطط الإصلاحات الدستورية و قيام نظام ديمقراطي يجمع كافة الجماهير تحت لواء الدولة القوية بتقدمها العلمي و الفكري و الاقتصادي و ننتظر دورنا ضمن طوابير الجياع و هي تلهث وراء عمائم ملتحية و هي تزف لنا أحلاما مر عليها قرون و تعدنا بجنات تجري من تحتها الأنهار و بقاصرات الطرف الحسان و اللواتي لم يطمثهن من قبل انس و لا جانو النتيجة انتحار شخص يائس من الانتظار في عملية غدر إنسانية يسمونها استشهادية و الضحايا هم الجياع الذين كانوا يقاسمونه نفس الواقع المزري وسط الطابور فهل الاستشهاد هو قتل النفس التي حرم الله دون حق / أطفال - نساء - شيوخ - عجزة ؟هل يدخل الجنة من انتحر مستهدفا مسجدا ليقتل بني وطنه و هم يمارسون نفس الفرائض الدينية التي يمارسها؟ما هو موقف الإسلام من هذا النوع من العمليات؟
و هل يجيزها في الحرب؟؟ما هو المعنى الحقيقي لكلمة الجهاد؟
و ما هي شروطه؟أستثني هنا العمليات التي يقوم بها الفدائيين الفلسطينيين لأنها تدخل في نطاق الدفاع عن الوطن و النفس
و هذا الاستثناء لا ينطبق على الآخرين كما أني لا أقصد به دولة معينة و إنما هو حالة معاشة تنطبق على سائر الدول العربية الإسلامية

الأحد، 18 نوفمبر 2007

حلم

هزيمتك الأخيرة
أكبر من نزوة طائشة
ثم انك تبدو أكثر تفاؤلا
العالم حولك مليء بالمعتوهين
لا شيء أفضل من شرفة على البحر
حين تعود لدنياك
لاستراحة العمر – فقط –
لأن أمواجك مقروصة على الزمن
الأوقات كلها مرت من هنا
مضبوطة على الصعلكة
لو نظرت لامتدادك فقدت البوصلة
ثم انك مصاب بالوهم
و هذا منتهى الحقيقة
ليس أفضل من هذا
ليس ضروري أن ترحل اليوم
أو غدا
الذي ربما لن يأتي
الأهم في ذالك كله
الدروب التي تلتهم خطاك
و لأن الندم للآخرين
لأولي الألباب
ليس جميلا أن تتعجل الرحيل
كأن تطلب منفضة للمكان
دون أن تحسب الأمر بالزمن
لحظة من فضلك
بين يديك كل ما يستحق الحلم
و بعض المجاز الذي لا يصلح للندم
قريب من الموت
لا يهم
الأهم هو المزيد من الأمكنة
و طول العمر للمغفلين
هذا كل ما في البوصلة على سبيل الحمية
لا شيء يدعو للرحيل
الأماكن نفسها ما تزال للأعذار
نفس العشق ما زال يراوده الخيال
يرسم قلوبا في الغالب معطوبة
الطريق نفسه يؤثث الفضاء
مثل حفريات في الذاكرة
و أنت
ذاك اليوم الذي لا يأتي
إلا عندما تلاقي حتفك
و الذي عادة لا يستفيق قبل النوم
لا شيء يهم
كل شيء على ما يرام
حتى إن البحر ما يزال في مكانه
و الحلم ما يزال في أوله